avalw news
خالد المنصوريخالد المنصوريVIEW PROFILE →

اقتصاد الإمارات ينمو 3% في الربع الأول من 2026 بقيادة القطاعات غير النفطية

business2026-08-20 · 3 min read · 0 reads

سجل اقتصاد دولة الإمارات نمواً بنسبة 3% خلال الربع الأول من عام 2026 ليبلغ 485 مليار درهم، مدفوعاً بالأداء القوي للقطاعات غير النفطية التي ارتفعت مساهمتها إلى 79.4% من الاقتصاد الوطني.

استهل اقتصاد دولة الإمارات العربية المتحدة عام 2026 بأداء قوي ولافت، مؤكداً على متانة ركائزه وتنوع مصادره. فقد كشفت أحدث البيانات الرسمية عن تحقيق نمو اقتصادي صحي خلال الربع الأول من العام، وهو نمو تقوده بشكل أساسي القطاعات غير النفطية. ويعكس هذا الأداء نجاح استراتيجية الدولة في تنويع اقتصادها وتقليل اعتمادها على النفط.

نمو بنسبة 3% في الربع الأول

وفقاً للأرقام الصادرة عن المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء، سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لدولة الإمارات نمواً بنسبة 3% خلال الربع الأول من عام 2026. وبذلك بلغت قيمة الناتج المحلي الإجمالي نحو 485 مليار درهم بالأسعار الثابتة، وهو رقم يعكس القوة الكامنة والزخم المتواصل للاقتصاد الوطني في مطلع العام.

القطاعات غير النفطية تقود المشهد

يبرز الأداء الاستثنائي للقطاعات غير النفطية باعتباره المحرك الرئيسي لهذا النمو. فقد سجل الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي نمواً قوياً بلغت نسبته 4.8%. والأهم من ذلك أن مساهمة هذه القطاعات في الاقتصاد الوطني ارتفعت لتصل إلى 79.4%، مقارنة بنسبة 78% في الربع الأول من العام الماضي 2025، مما يؤكد نجاح جهود التنويع الاقتصادي.

أسرع القطاعات نمواً

تواصل القطاعات غير النفطية قيادة النمو الاقتصادي في دولة الإمارات. (صورة توضيحية)
تواصل القطاعات غير النفطية قيادة النمو الاقتصادي في دولة الإمارات. (صورة توضيحية)

عند النظر في تفاصيل القطاعات، يتصدر قطاع الأنشطة المالية والتأمين قائمة الأسرع نمواً على الإطلاق، بمعدل نمو مذهل بلغ 17.3%. ويأتي في المرتبة الثانية قطاع التشييد والبناء بنسبة 8.1%، ثم قطاع الصحة والخدمات الاجتماعية بنسبة 7.7%. كما حقق قطاع المعلومات والاتصالات نمواً جيداً بلغت نسبته 5.9% خلال الفترة نفسها.

ومن حيث المساهمة الفعلية في نمو الناتج المحلي غير النفطي، لعب قطاع الأنشطة المالية والتأمين الدور الأكبر بمساهمة قدرها 2.44 نقطة مئوية. وتلاه قطاع التشييد بمساهمة 1.04 نقطة مئوية، ثم قطاع تجارة الجملة والتجزئة بنسبة 0.42 نقطة مئوية، وأخيراً القطاع العقاري بمساهمة بلغت 0.36 نقطة مئوية في إجمالي النمو المحقق.

طفرة في الصادرات غير النفطية

لم يقتصر الأداء القوي على السوق المحلية فحسب، بل امتد ليشمل التجارة الخارجية للدولة. فقد شهدت الصادرات غير النفطية طفرة كبيرة خلال النصف الأول من عام 2026، حيث سجلت نمواً بنسبة 23.9%. وبلغت قيمة هذه الصادرات نحو 452.8 مليار درهم، مما يعكس تنافسية المنتجات الإماراتية وقدرتها على النفاذ إلى الأسواق العالمية بقوة.

توقعات إيجابية لعام 2026

على صعيد التوقعات المستقبلية، تشير التقديرات إلى استمرار الزخم الإيجابي. فوفقاً لتقرير معهد ماستركارد للاقتصاد، من المتوقع أن ينمو اقتصاد دولة الإمارات بنسبة 4.3% خلال عام 2026 بالكامل. ومن المرتقب أن يواصل القطاع غير النفطي تألقه، مع توقعات بنموه بنسبة 5%، مدعوماً بالاستثمارات والتحول الرقمي المتسارع في مختلف المجالات.

وعند مقارنة هذا الأداء إقليمياً، تتصدر الإمارات مشهد النمو في المنطقة إلى جانب دول أخرى. فمن المتوقع أن تنمو قطر بنسبة 4.9% ومصر بنسبة 4.4%، بينما تبلغ التوقعات للسعودية 3.6%. وتجدر الإشارة إلى أن هذا النمو يأتي في وقت يشكل فيه قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة أكثر من 37% من إجمالي الإنفاق على التجزئة في الدولة.

ويأتي هذا الأداء المتميز للإمارات في سياق عالمي أكثر تحفظاً وحذراً. فمن المتوقع أن ينمو الاقتصاد العالمي بنسبة 3.1% فقط خلال عام 2026، بينما تبلغ توقعات النمو لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 3.6%. وعلى صعيد التضخم، من المرتقب أن يظل مستقراً في دول مجلس التعاون الخليجي عند مستوى 2% تقريباً، وهو ما يوفر بيئة اقتصادية داعمة للنمو.

وتتفوق الإمارات كذلك على العديد من جيرانها في وتيرة النمو المتوقعة لهذا العام. فبينما يتوقع أن تنمو سلطنة عمان بنسبة 3.3% ومملكة البحرين بنسبة 3.1%، تبلغ توقعات النمو لدولة الكويت 2.5%. وتؤكد هذه المقارنات مكانة الإمارات كواحدة من أسرع الاقتصادات نمواً في المنطقة، بفضل سياساتها الاستباقية ورؤيتها الاقتصادية بعيدة المدى.

وأكدت خديجة حق، كبيرة الاقتصاديين لمنطقة أوروبا الشرقية والشرق الأوسط وأفريقيا في معهد ماستركارد، أن الاقتصاد الإماراتي مدفوع بالأداء القوي للقطاع غير النفطي والاستثمارات والتحول الرقمي. ويستند هذا التوجه بشكل كبير إلى دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي، وذلك تماشياً مع استراتيجية الإمارات الوطنية للذكاء الاصطناعي 2031.

وقد رحب عدد من كبار المسؤولين في الدولة بهذه النتائج الإيجابية، ومن بينهم معالي محمد عبدالله القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء، ومعالي عبدالله بن طوق المري وزير الاقتصاد والسياحة، ومعالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير التجارة الخارجية. وتؤكد هذه البيانات مجتمعة على المسار التنموي الطموح والمستدام الذي تنتهجه دولة الإمارات نحو المستقبل.

خالد المنصوري
Stay updated
خالد المنصوري
Subscribe to get an email whenever خالد المنصوري publishes a new story. No spam, unsubscribe anytime.
خالد المنصوري
WRITTEN BY THE AUTHOR
خالد المنصوري
2026-08-20 · 3 min read · 0 reads
View profile →
VERIFY THIS STORY
ASK AI
MORE FROM خالد المنصوري
Report this articlesupport@avalw.com