avalw news
خالد المنصوريخالد المنصوريVIEW PROFILE →

الاقتصاد غير النفطي يقود النمو: قراءة هادئة في أرقام الربع الأول من 2026 في الإمارات

business2026-08-30 · 2 min read · 0 reads

نما اقتصاد الإمارات ثلاثة بالمئة في الربع الأول من 2026 ليبلغ 485 مليار درهم، مع توسع القطاع غير النفطي 4.8 بالمئة وتصدر الأنشطة المالية والتأمينية. قراءة متزنة في بنية النمو ومحركاته.

بصفتي متابعاً للاقتصاد منذ سنوات، تعلمت أن أنظر إلى ما وراء العناوين اللامعة وأبحث عن الاتجاهات العميقة التي تدوم. ما تكشفه أرقام الربع الأول من عام 2026 في دولة الإمارات ينتمي إلى هذا النوع من التحولات الهادئة. فالقصة ليست في رقم واحد، بل في تغير بنية الاقتصاد نفسه واعتماده المتزايد على القطاعات غير النفطية.

نمو ثابت في الناتج

لنبدأ بالصورة العامة. نما الاقتصاد الإماراتي بنسبة ثلاثة بالمئة في الربع الأول من عام 2026، ليصل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي إلى نحو 485 مليار درهم، مقارنة بنحو 470.9 مليار درهم في الفترة نفسها من العام الماضي. قد يبدو الرقم متواضعاً للوهلة الأولى، لكن استقراره في ظل بيئة عالمية متقلبة هو في حد ذاته إشارة على متانة القاعدة الاقتصادية.

القطاع غير النفطي في الصدارة

الأهم من الرقم الكلي هو مصدره. توسع الناتج غير النفطي بنسبة 4.8 بالمئة، لترتفع مساهمته في الاقتصاد الوطني إلى 79.4 بالمئة، صعوداً من 78 بالمئة في الربع الأول من 2025. هذا يعني أن ما يقرب من أربعة أخماس النشاط الاقتصادي بات يأتي من خارج قطاع النفط، وهو تحول استراتيجي طالما سعت إليه الدولة في خططها للتنويع.

المال والتأمين يتصدران

وداخل القطاع غير النفطي، برزت الأنشطة المالية والتأمينية كأسرع المكونات نمواً، إذ توسعت بنسبة 17.3 بالمئة مقارنة بالعام السابق. كما قدمت هذه الأنشطة أكبر إسهام في نمو الناتج الإجمالي بواقع 2.44 نقطة مئوية، تلاها قطاع البناء بنحو 1.04 نقطة، ثم تجارة الجملة والتجزئة بنحو 0.42 نقطة. هذا التوزيع يعكس اقتصاداً تتعدد فيه محركات النمو.

أبوظبي ودبي

على مستوى الإمارات، تشير المعطيات إلى أن اقتصاد أبوظبي غير النفطي نما في السنوات الأخيرة بوتيرة أسرع من دبي، ويُتوقع أن يستمر هذا الاتجاه في 2026. ومع ذلك يبقى النمو في دبي والإمارات الشمالية متيناً. أما على صعيد عام 2025 فقد ارتفع الناتج المحلي بنسبة 6.2 بالمئة ليبلغ 1.9 تريليون درهم، مدفوعاً بتوسع القطاع غير النفطي بنسبة 6.8 بالمئة.

قراءتي المتزنة

مع كل هذا التفاؤل، أحرص على تجنب المبالغة. الأرقام الفصلية قد تتذبذب، والاعتماد الكبير على قطاع مالي سريع النمو يحمل مخاطره الخاصة إذا تغيرت الظروف العالمية. لكن الاتجاه العام يبدو لي صحياً: اقتصاد يوسع قاعدته تدريجياً ويقلل ارتباطه بتقلبات أسعار النفط. الاختبار الحقيقي سيكون في قدرة هذا الزخم على الصمود عبر دورة اقتصادية كاملة، لا ربعاً واحداً.

خالد المنصوري
Stay updated
خالد المنصوري
Subscribe to get an email whenever خالد المنصوري publishes a new story. No spam, unsubscribe anytime.
خالد المنصوري
WRITTEN BY THE AUTHOR
خالد المنصوري
2026-08-30 · 2 min read · 0 reads
View profile →
VERIFY THIS STORY
ASK AI
MORE FROM خالد المنصوري
Report this articlesupport@avalw.com