خالد المنصوريVIEW PROFILE →
ذهب دبي عند القمة: كيف تتعامل «مدينة الذهب» مع أسعار قياسية في 2026
يدخل الذهب عام 2026 عند مستويات قياسية بعد أقوى أداء سنوي منذ 1979. وبالنسبة إلى دبي، «مدينة الذهب» وأحد أنشط مراكز تداوله عالمياً، يمثّل ذلك فرصة واختباراً لمرونة الطلب في آن واحد.
يدخل الذهب عام 2026 وهو عند مستويات قياسية، بعد أن سجّل أقوى أداء سنوي له منذ عام 1979. وبالنسبة إلى دبي، التي تُلقّب بـ«مدينة الذهب» وتُعدّ أحد أبرز مراكز تجارة المعدن الأصفر في العالم، يمثّل هذا الصعود فرصة كبيرة واختباراً حقيقياً لمرونة الطلب في آن واحد.
لماذا يصعد الذهب؟
لم يأتِ هذا الارتفاع من فراغ، بل تقف خلفه عوامل متشابكة. فقد دفعت مشتريات البنوك المركزية القوية، إلى جانب التدفقات الكبيرة نحو صناديق المؤشرات المدعومة بسبائك الذهب، الأسعار إلى الأعلى. كما ساهمت بيئة أسعار الفائدة الداعمة، عقب ثلاثة خفوضات متتالية من الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، في تعزيز جاذبية الذهب بوصفه مخزناً آمناً للقيمة.
دبي.. مدينة الذهب وحلقة الوصل
تلعب دبي دوراً محورياً في المشهد العالمي للذهب، إذ تُعدّ حلقة وصل رئيسية بين أسواق الشرق والغرب وأحد أكثر مراكز التداول نشاطاً على الإطلاق. ولا يقتصر الأمر على التجارة والأرقام؛ فالذهب في الإمارات والمنطقة يمثّل ثابتاً ثقافياً عميقاً، حاضراً في المناسبات والأعراس والادخار العائلي عبر الأجيال المتعاقبة.
الطلب بين الحلي والاستثمار
أمام هذه الأسعار المرتفعة، ينقسم سلوك المشترين. فمن جهة، يبقى الطلب صامداً بفعل موسم الأعراس ومشتريات المجوهرات للعرائس، إضافة إلى مقتنيات السياح الذين يقصدون أسواق دبي الشهيرة. ومن جهة أخرى، قد تكبح الأسعار القياسية الإقبال على الحلي، بينما تدفع كثيرين نحو النظر إلى الذهب باعتباره ملاذاً آمناً وأداة استثمارية أكثر منه مجرد زينة.
إلى أين تتجه الأسعار؟
أما عن المستقبل، فتشير بعض توقعات السوق إلى أن الذهب قد يتداول في نطاق يتراوح بين خمسة آلاف وخمسة آلاف وخمسمئة دولار للأوقية، وهو ما قد يبقي سعر عيار 24 في دبي بين نحو 620 و660 درهماً للغرام تقريباً. لكن يبقى التأكيد ضرورياً: هذه مجرد توقعات تعتمد على سياسة الفيدرالي ومستويات الطلب، وقد تتغيّر بسهولة.
في نهاية المطاف، يظل الذهب بالنسبة إلى دبي أكثر من مجرد سلعة تُتداول؛ إنه جزء من الهوية والثقافة وركيزة من ركائز التجارة. وسواء واصلت الأسعار صعودها أم تراجعت قليلاً، فإن «مدينة الذهب» ستبقى تتلألأ عند مفترق طرق تجارة السبائك العالمية.






