avalw news
خالد المنصوريخالد المنصوريVIEW PROFILE →

اقتصاد الإمارات ينمو 3% في الربع الأول 2026: القطاع غير النفطي يقود المشهد

markets2026-08-24 · 2 min read · 0 reads

سجل اقتصاد الإمارات نموا بنسبة 3% في الربع الأول من 2026، مدفوعا بقوة القطاع غير النفطي الذي بات يشكل نحو 79% من الاقتصاد. أشرح بأرقام واضحة ما يحرك هذا النمو، من الصادرات إلى اتفاقيات الشراكة، وماذا يعني ذلك لأموالك.

أكتب عن المال والأسواق والاقتصاد من الإمارات إلى العالم، وأحاول دائما تقديم تحليلات واضحة تساعدك على فهم ما يحرك أموالك، ولهذا أتوقف اليوم عند خبر اقتصادي مهم يعكس تحولا عميقا في بنية الاقتصاد الإماراتي بعيدا عن الاعتماد التقليدي على النفط.

الخبر باختصار هو أن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لدولة الإمارات نما بنسبة ثلاثة بالمئة على أساس سنوي في الربع الأول من عام 2026، ليصل إلى نحو أربعمئة وخمسة وثمانين مليار درهم بالأسعار الثابتة، وهو رقم يعكس متانة الاقتصاد وقدرته على الاستمرار في التوسع.

القطاع غير النفطي يقود المشهد

لكن التفصيل الأهم في هذه الأرقام هو أن المحرك الحقيقي لهذا النمو لم يكن النفط، بل القطاعات غير النفطية التي توسعت بنسبة لافتة بلغت أربعة وثمانية بالمئة، لترفع مساهمتها في الاقتصاد الوطني إلى نحو تسعة وسبعين وأربعة من عشرة بالمئة، مقارنة بثمانية وسبعين بالمئة في العام السابق.

هذا يعني عمليا أن أكثر من ثلاثة أرباع الاقتصاد الإماراتي بات يقوم اليوم على أنشطة لا علاقة لها مباشرة بالنفط، وهو تحقيق ملموس لاستراتيجية التنويع الاقتصادي التي تراهن عليها الدولة منذ سنوات لضمان مصادر دخل أكثر استقرارا واستدامة على المدى الطويل.

وإذا نظرنا إلى القطاعات الأكثر أداء، نجد أن الأنشطة المالية والتأمينية تصدرت المشهد بنمو بلغ سبعة عشر وثلاثة من عشرة بالمئة، تلاها قطاع الإنشاءات بنسبة ثمانية وواحد من عشرة بالمئة، ثم الرعاية الصحية والمعلومات والاتصالات، ما يظهر تنوعا حقيقيا في مصادر النمو.

محركات النمو الحقيقية

أفق دبي الذي لا يتوقف عن التوسع بات رمزا لاقتصاد يعتمد أكثر فأكثر على قطاعات بعيدة عن النفط.
أفق دبي الذي لا يتوقف عن التوسع بات رمزا لاقتصاد يعتمد أكثر فأكثر على قطاعات بعيدة عن النفط.

ومن أبرز عناوين هذا الأداء القوي أداء التجارة الخارجية غير النفطية، إذ قفزت الصادرات غير النفطية بنسبة كبيرة بلغت ثلاثة وعشرين وتسعة من عشرة بالمئة في النصف الأول من عام 2026 لتصل إلى أربعمئة واثنين وخمسين مليار درهم تقريبا، مسجلة أعلى معدل نمو بين مكونات التجارة الخارجية.

ولا يمكن فهم هذا الانفتاح التجاري دون الحديث عن اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة المعروفة اختصارا باسم سيبا، فقد أبرمت الإمارات ثماني وثلاثين اتفاقية من هذا النوع حتى يوليو 2026 منذ إطلاق البرنامج في سبتمبر 2021، في توجه واضح نحو ربط الاقتصاد بأسواق جديدة حول العالم.

ومن الأمثلة الحديثة على ذلك اتفاقية الشراكة بين الإمارات وكوريا الجنوبية التي دخلت حيز التنفيذ في الأول من مايو 2026، وهي تنص على إلغاء أو تخفيض الرسوم الجمركية على نحو واحد وتسعين واثنين من عشرة بالمئة من السلع المتبادلة تدريجيا على مدى يصل إلى عشر سنوات.

ماذا يعني ذلك لأموالك

بالنسبة للمستثمر والمواطن العادي، هذه الأرقام ليست مجرد إحصاءات جافة، بل إشارة إلى أن الاقتصاد يصبح أكثر تنوعا وبالتالي أقل عرضة لتقلبات أسعار النفط، وهو ما يوفر بيئة أكثر استقرارا للأعمال والوظائف والاستثمار طويل الأجل في مختلف القطاعات.

ويأتي هذا التحول في ظل بيئة تنظيمية تتطور بدورها، من ضريبة الشركات البالغة تسعة بالمئة على الأرباح التي تتجاوز ثلاثمئة وخمسة وسبعين ألف درهم مع الحفاظ على مزايا المناطق الحرة، إلى قانون الأسواق المالية الجديد الذي دخل حيز التنفيذ مطلع عام 2026 ويمهد الطريق لمزيد من الإدراجات.

خلاصتي كمحلل هي أن قصة الإمارات في عام 2026 هي قصة اقتصاد ينضج ويتنوع بثبات، وأن أفضل ما يمكن للمتابع فعله هو النظر إلى ما هو أبعد من عناوين أسعار النفط، ومراقبة القطاعات غير النفطية والاتفاقيات التجارية، لأنها هي التي سترسم ملامح الفرص المالية في السنوات المقبلة.

خالد المنصوري
Stay updated
خالد المنصوري
Subscribe to get an email whenever خالد المنصوري publishes a new story. No spam, unsubscribe anytime.
خالد المنصوري
WRITTEN BY THE AUTHOR
خالد المنصوري
2026-08-24 · 2 min read · 0 reads
View profile →
VERIFY THIS STORY
ASK AI
MORE FROM خالد المنصوري
Report this articlesupport@avalw.com