avalw news
خالد المنصوريخالد المنصوريVIEW PROFILE →

المركزي الإماراتي يتوقع نمواً بنسبة 5.6 بالمئة في 2026: لماذا يظل اقتصاد الإمارات صامداً وسط ضبابية المنطقة

business2026-08-24 · 2 min read · 0 reads

يتوقع مصرف الإمارات المركزي نمو الاقتصاد بنسبة 5.6 بالمئة في 2026 مدفوعاً بالقطاعات غير النفطية. أشرح لك ببساطة ما الذي يحرّك هذا النمو، ولماذا تراه وكالات التصنيف صامداً رغم التوترات الإقليمية، وماذا يعني ذلك لأموالك.

أكتب دائماً عن المال والأسواق والاقتصاد بلغة واضحة تساعدك على فهم ما يحرّك أموالك، من الإمارات إلى العالم. وهذه المرة أحمل إليك خبراً يبعث على التفاؤل الحذر، إذ تشير التوقعات الرسمية إلى أن اقتصادنا مقبل على عام قوي جديد رغم كل الضبابية التي تحيط بالمنطقة من حولنا.

فقد توقع مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي أن ينمو الاقتصاد الوطني بنسبة تقارب 5.6 بالمئة خلال عام 2026، وهي نسبة تعتبر مرتفعة بكل المقاييس العالمية. والأهم من الرقم نفسه أنه يأتي استمراراً لنفس وتيرة النمو التي سجلها الاقتصاد في العام السابق، ما يدل على أن هذا الأداء ليس مجرد صدفة عابرة بل اتجاه راسخ.

محركات النمو الحقيقية

خلف أرقام النمو تقف قطاعات المال والتأمين والصناعة والبناء، إضافة إلى حركة تجارة متسارعة تجعل الإمارات مركزاً يربط أسواق الشرق بالغرب.
خلف أرقام النمو تقف قطاعات المال والتأمين والصناعة والبناء، إضافة إلى حركة تجارة متسارعة تجعل الإمارات مركزاً يربط أسواق الشرق بالغرب.

ولكي نفهم هذا الرقم حق الفهم، علينا أن ننظر إلى مصدر هذا النمو، وهنا تكمن القصة الأجمل في رأيي. فالجزء الأكبر من هذا التوسع لا يأتي من النفط، بل من القطاعات غير النفطية، وعلى رأسها الخدمات المالية والتأمين والصناعة التحويلية وقطاع البناء والتشييد الذي لا يتوقف عن الحركة.

هذا التنوع هو بالضبط ما كنا نحلم به منذ سنوات طويلة، أن يقف اقتصادنا على أكثر من قدم واحدة بدلاً من الاعتماد الكامل على تصدير النفط. فحين تكون مصادر الدخل متعددة ومتنوعة، يصبح الاقتصاد أقل عرضة للاهتزاز كلما تقلبت أسعار النفط في الأسواق العالمية صعوداً أو هبوطاً.

ومع ذلك، فإن قطاع الطاقة لم يغب عن المشهد تماماً، بل يُتوقع أن يشهد إنتاج النفط انتعاشاً جديداً بعد قرار تحالف أوبك بلس رفع حصص الإنتاج. وبهذا يجتمع محركان معاً، نمو قوي في القطاعات المتنوعة إلى جانب انتعاش في قطاع الطاقة، ليمنحا الاقتصاد دفعة مزدوجة نحو الأمام.

صمود رغم توترات المنطقة

ما يثير إعجابي حقاً هو أن هذا الأداء يتحقق في وقت تعيش فيه المنطقة حالة من عدم اليقين والتوترات المتلاحقة. وحتى وكالة التصنيف موديز، التي خفضت نظرتها المستقبلية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى سلبية، عادت لتؤكد أن الإمارات تحديداً تتمتع بقدرة عالية على الصمود في وجه أي اضطرابات.

وتعزو الوكالة هذا الصمود إلى ثلاثة عوامل جوهرية، هي الاحتياطيات المالية الضخمة التي تملكها الدولة، وتنوع مصادر الاقتصاد، وتوافر طرق تصدير بديلة. هذه العوامل مجتمعة تشكل درعاً واقياً يحمي اقتصادنا من الصدمات الخارجية، ويمنح المستثمرين شعوراً بالأمان الذي يبحثون عنه في زمن مضطرب.

ولا يمكنني أن أغفل هنا عن أرقام التجارة الخارجية غير النفطية، التي قفزت بنسبة مذهلة بلغت 24.6 بالمئة خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الماضي. هذه القفزة تؤكد أن الإمارات لم تعد مجرد منتج للنفط، بل تحولت إلى منصة تجارية عالمية تربط أسواق آسيا وأفريقيا وأوروبا بعضها ببعض.

ماذا يعني هذا لك ولأموالك

قد تتساءل ما علاقة هذه الأرقام الكبيرة بحياتك اليومية وبقراراتك المالية الشخصية، والإجابة في نظري أنها علاقة وثيقة جداً. فالاقتصاد المتنوع والنامي يعني فرص عمل أكثر، وأسواقاً أكثر استقراراً لاستثماراتك، ومستقبلاً أكثر وضوحاً يمكنك أن تبني عليه خططك المالية بثقة وطمأنينة.

سأواصل بالطبع متابعة هذه المؤشرات عن كثب، وسأنقل إليك أي تطور مهم قد يؤثر على أموالك واستثماراتك بلغة بسيطة بعيدة عن التعقيد. فأنا أؤمن أن فهم ما يجري في الاقتصاد الكبير هو الخطوة الأولى نحو اتخاذ قرارات مالية ذكية على المستوى الشخصي، وهذا هو هدفي الدائم معك.

خالد المنصوري
Stay updated
خالد المنصوري
Subscribe to get an email whenever خالد المنصوري publishes a new story. No spam, unsubscribe anytime.
خالد المنصوري
WRITTEN BY THE AUTHOR
خالد المنصوري
2026-08-24 · 2 min read · 0 reads
View profile →
VERIFY THIS STORY
ASK AI
MORE FROM خالد المنصوري
Report this articlesupport@avalw.com