خالد المنصوريVIEW PROFILE →
سوق العقارات في دبي يسجل أرقاماً قياسية في النصف الأول من عام 2026
واصل سوق العقارات في دبي تحقيق أرقام قياسية خلال النصف الأول من عام 2026، حيث بلغت قيمة المبيعات نحو 291.7 مليار درهم عبر 87800 صفقة. وشكلت مبيعات المخطط على الخارطة 71 بالمئة من الحجم، بينما سجلت المبيعات الفاخرة مستوى قياسياً جديداً بلغ 5.1 مليار دولار.
يواصل سوق العقارات في دبي تسجيل أداء استثنائي خلال عام 2026، مؤكداً مكانته كأحد أكثر الأسواق العقارية حيوية في العالم. فقد حقق السوق أرقاماً قياسية جديدة في النصف الأول من العام، مدفوعاً بالطلب القوي من المستثمرين والنمو السكاني المتسارع الذي تشهده الإمارة في الوقت الراهن.
أرقام قياسية في النصف الأول
وفقاً للبيانات المتاحة، بلغت قيمة مبيعات العقارات في دبي خلال النصف الأول من عام 2026 نحو 291.7 مليار درهم إماراتي. وقد تحقق هذا الرقم عبر تنفيذ 87800 صفقة عقارية، وهو ما يعكس حجم النشاط الكبير الذي يشهده السوق ويؤكد استمرار زخم النمو القوي فيه على مدار الأشهر الماضية.
ولم يقتصر الأداء القوي على حجم الصفقات فحسب، بل امتد ليشمل أسعار العقارات أيضاً. فقد ارتفع متوسط قيمة المساكن بنسبة 9 بالمئة خلال النصف الأول من العام. ويشير هذا الارتفاع إلى استمرار الطلب المرتفع على العقارات في دبي رغم التوسع الكبير في المعروض المتاح في السوق.
هيمنة مبيعات المخطط على الخارطة

من أبرز ملامح السوق في هذه الفترة هيمنة مبيعات العقارات على الخارطة، أي تلك التي تباع قبل اكتمال بنائها. فقد شكلت هذه المبيعات 71 بالمئة من إجمالي حجم الصفقات خلال النصف الأول من العام، مما يدل على وجود ثقة كبيرة من المشترين في المشاريع قيد التطوير في مختلف أنحاء الإمارة.
وفي هذا السياق، أشار مايكل بيلتون، الرئيس التنفيذي لشركة ميريد، إلى أهمية بناء الثقة في هذا النوع من المبيعات. وأوضح أن مشتري العقارات على الخارطة يلتزمون بالشراء قبل رؤية المنتج النهائي، ولذلك يجب بناء الثقة معهم من خلال التميز المعماري والالتزام الصارم بمواعيد التسليم المتفق عليها.
ازدهار السوق الفاخرة
شهدت السوق الفاخرة في دبي أداءً لافتاً خلال النصف الأول من عام 2026، محققةً مستوى قياسياً جديداً. فقد بلغت مبيعات المنازل التي تجاوزت قيمتها 10 ملايين دولار نحو 5.1 مليار دولار، وذلك عبر 296 صفقة، وهو ما يمثل إنجازاً غير مسبوق يتحقق خلال نصف عام واحد فقط في الإمارة.
وبالمقارنة مع الفترة نفسها من عام 2025، ارتفع عدد الصفقات الفاخرة بنسبة 16 بالمئة، بينما ارتفعت قيمتها الإجمالية بنسبة 14 بالمئة. وتؤكد هذه الأرقام أن دبي أصبحت وجهة مفضلة للأثرياء ورجال الأعمال من مختلف أنحاء العالم الباحثين عن عقارات فاخرة ومميزة تلبي تطلعاتهم.
النمو السكاني كمحرك للسوق
يعد النمو السكاني المتسارع أحد أهم العوامل التي تدفع سوق العقارات في دبي نحو الأمام. فقد استقبلت الإمارة نحو 121 ألف وافد جديد خلال النصف الأول من عام 2026 وحده. ويؤدي هذا التدفق المستمر من السكان الجدد إلى زيادة الطلب على المساكن، سواء للإيجار أو للتملك، مما يدعم نمو السوق باستمرار.
المساكن ذات العلامات التجارية
برزت المساكن ذات العلامات التجارية كأحد أبرز اتجاهات السوق في دبي خلال هذه الفترة. وتضم الإمارة حالياً 64 مشروعاً مكتملاً من هذا النوع، إضافة إلى 87 مشروعاً آخر قيد التطوير. وتحظى هذه المساكن بإقبال كبير نظراً لما تقدمه من خدمات وعلامات عالمية مرموقة تضيف قيمة حقيقية للعقار.
وتنعكس هذه القيمة المضافة بوضوح على الأسعار. فوفقاً للبيانات، تتميز المساكن ذات العلامات التجارية بعلاوة سعرية تبلغ في المتوسط نحو 64 بالمئة مقارنة بالعقارات العادية. ويعكس هذا الفارق الكبير في السعر مدى استعداد المشترين لدفع مبالغ أعلى مقابل الجودة والتميز الذي توفره هذه المشاريع.
خط التطوير المستقبلي
على صعيد المعروض المستقبلي، من المقرر إنجاز أكثر من 31 ألف وحدة سكنية بحلول عام 2030. وتمثل هذه الوحدات نحو 8 بالمئة من إجمالي المعروض السكني المرتقب في الإمارة. ويشير هذا إلى استمرار وتيرة التطوير القوية بهدف تلبية الطلب المتزايد باستمرار على العقارات في دبي.
ويعكس هذا الخط التطويري الطموح ثقة المطورين الكبيرة في مستقبل السوق العقاري في دبي. فرغم الأرقام القياسية المسجلة، يواصل القطاع التوسع لضمان توافر مساكن كافية لأعداد السكان المتزايدة. ويشكل التوازن بين العرض والطلب أحد أهم التحديات التي يواجهها السوق في السنوات المقبلة.
في الختام، تؤكد أرقام النصف الأول من عام 2026 أن سوق العقارات في دبي يمر بمرحلة ازدهار استثنائية. فمن حجم المبيعات القياسي إلى ازدهار السوق الفاخرة والنمو السكاني القوي، تبدو المؤشرات جميعها إيجابية للغاية. وتستند البيانات الواردة في هذا التقرير إلى تقارير متخصصة في القطاع العقاري.






